اليوم الإثنين 24 نوفمبر 2014 - 4:37 مساءً

أخر تحديث : الإثنين 21 أكتوبر 2013 - 5:19 مساءً

اليوم.. سيتم رفع اسم سمكو شكاك من الشارع الذي سمي به بمدينة اربيل

surayanews | بتاريخ 21 أكتوبر, 2013

 

download

سورايا نيوز- خاص

على اثر تسمية احدى الشوارع في اربيل باسم (سمكو شكاك) وهو زعيم عشيرة الشكاك والذي في بدايات القرن العشرين غدر بالمرحوم باطريرك كنيسة المشرق الأشورية الشهيد مار بنيامين شمعون اثناء خروجه من دار الضيافة التابعة له ، مما اثارت حفيضة العديد من النخب المثقفة من المسيحيين وتعاطف العديد من النخب المثقفة من باقي المكونات العراقية حيث نشر موقع الحوار المتمدن مذكرة تواقيع تطالب الجهات المسؤولة في الاقليم كي يتم تصحيح هذا الامر الذي يشكل ضربة مؤلمة لوشائج العلاقات ما بين القوميات الكوردستانية.

13495

ونتيجة لذلك التقى موقعنا سورايا نيوز بالسيد ( لشكر سعيد علي ) مدير قسم الخدمات في بلدية اربيل الثانية لكون الشارع الذي سمي باسم سمكو شكاك تابع لبلديتهم وعرضنا عليه الموضوع،

993_n

ومعرفة مدى علمهم بكنهه كون الشخصية الكوردية سمكو شكاك قد شارك بالمذبحة التي طالت الأرمن و ابناء شعبنا الكلدني السرياني الأشوري ( سورايا ) التي يدينها الرأي العام العالمي بأسره فقد راح ضحيتها قرابة 2 مليون من هذان الشعبنان المسيحيان  .  بينما هنا في اربيل يراد تخليد شخص كان قد شارك بهذه المذبحة بتسمية احدى الشوارع بأسمه ؟ اجاب السيد لشكر سعيد قائلا : (في الحقيقة انا لا اعرف الكثير عن تاريخ هذا الرجل و لم اعلم ان يداه ملطخة بقتل الابرياء ولكن كنا نعلم بوجوب رفع القطعة التي تحمل اسمه من هذا الشارع من الليلة المنصرمة . لكن بسبب انشغالي بأمور ادارية اخرى حال دون ذلك . لكن اعدكم ان اليوم بين الساعة الثامنة و العاشرة ليلا نكون قد ازلنا هذا الأسم من الشارع المذكور.

13396

هكذا وفي وقت سابق كنا قد اتصلنا بالاب ايشا راعي كنيسة مار كيوركيس لكنيسة المشرق الاشورية في منطقة شورش باربيل لنستوضح مدى حجم التحركات في هذا الموضوع، حيث قال لنا الاب ايشا : ( ان سمكو شكاك هو مجرم وهناك كتب كثيرة من ضمنهم كتب خاصة بالاخوة الاكراد تحدثوا عن اجرامه وفي كتاب لمام جلال الطالباني تحدث فيه عن ارتكاب جريمة قتل البطريرك ووصفها بالعمل السئ .حيث قتل في حالة صلح.بالحقيقة نحن اتصلنا بقداسة الباطريرك مار دنخا باطريرك كنيسة المشرق الاشورية وقلنا له على الرغم من تحركات المنظمات المدنية ضد هذا الامر والتي تطالب برفع تسمية شارع باربيل باسم سمكو شكاك ، الا ان الامر يتطلب تحركا رسميا من قبل قداستكم لتشكل ضغطا يساعد على ذلك، ان هذا العمل هو تهميش لشعبنا الاصيل في الاقليم بوضع اسم سمكو على احدى شوارع اربيل.. ويأثر على التعايش في الاقليم بين المكونات.. حيث كل تصريحات المسؤولين في الاقليم يؤكدون عن حقوق كل مكون والتعايش والقبول الاخر، فأنا استغرب كيف قاموا بوضع هذا الاسم على الشارع.. كما اننا طالبنا الباطريرك ان يطالب الحكومة بالغاء ذكر سمكو شكاك من مناهج مادة التاريخ حيث يتم ذكره كبطل تاريخي.. وعن موضع حملة نداء التي اطلقت من مجموعة مثقفين العرب والكورد ومن ابناء شعبنا.. اكد بانه مع الحملة وشارك بها.. ولا تتنتهي هذه المسئلة الا بازالة اسمه من الشارع.

يذكر انه بتاريخ ( 3/3/1918 ) توجه مار بنيامين شمعون إلى مقر سمكو في مدينة كونا شهر في ايران يرافقه أخيه القائد داويد وبكلونيك كونراتوف مع أربعة من الضباط الروس وجميع الضباط الروس كانت اصولهم من ابناء شعبنا وسار في حراسته ( 150 ) فارسا مسلحا من من خيرة فرسان ابناء شعبنا إستقبلهم سمكو استقبالا لائقا ظاهريا ورحب بهم بشكل حار للمخادعة والتضليل ولدى وصول الموكب إلى قصره تقدم سمكو وقبل يد قداسته بحرارة وطلبيترجاه ان ينزع سلاح رجاله ووضعه في أركان قريبة منهم بدلا من أن يكون في مناكبهم أو في أيديهم مدعيا الفزع والهلع الذي أثارهما مظهر الفرسان المسلحين في قلوب مواطنيه وأهله زورا وبهتانا …

فلبى قداسته طلب سمكو بذلك حيث جمع السلاح وركن على الحيطان القريبة من مربض الفرسان الذين اتخذوا مواقعهم في الأزقة المؤدية للقصر منهم من تربع على الأرض ومنهم من كان واقفا وجميعهم بانتظار نتائج اجتماع البطريرك وأخيه داويد اللذين دخلا مع سمكو إلى القصر وقبل الاجتماع وخلاله همس العديد من الفرسان للبطريرك مار بنيامين باللغة السريانية كي لا يفهموا، بوجود مؤامرة لاغتياله وانهم يشاهدون تحركات مريبة على سطوح المنازل وفي الازقة لكن قداسته لثقته المفرطة بنفسه وبمبادئه كان يطمئنهم في كل مرة ويطلب منهم الهدوء …

وفي داخل قصر سمكو جرى حديث الساعة واخر المستجدات بين البطريرك مار بنيامين وسمكو وأتباعه وكان غير ذي فائدة ولم يرض عنه البطريرك اطلاقا وبعد احتساء القهوة استأذن مار بنيامين بالخروج رافقه سمكو مودعا البطريرك فانحنى امامه ثمّ تناول بندقية أحد مقاتليه وأطلق منها الرصاصة الأولى وكانت تلك الرصاصة الإشارة لمئات المقاتلين المختبئين على سطوح المنازل ووراء الابواب والشبابيك فانهمر الرصاص كالمطر على البطريرك ومرافقيه من كل الجهات واستشهد البطريرك مع 47 فارسا مع أربعة من الضباط الروس أما داويـد أخ البطريرك وهو من القادة هرب وهو مصابا بجروح ولاذ مختبأ في بيت أحد الأرمن في تلك المدينة أمّا الفرسان الناجون فقد خاضوا معاركاً شرسة في المدينة بهدف أخذ جثة البطريرك الشهيد وفعلاً استطاعوا التسلل والوصول إليها بعد أن مزقها الرصاص …

وقد حمل المقاتلون جثة البطريرك على أكتافهم بالتناوب حتى منطقة “خسراوا” بعد أن كانوا قد مثلوا بها حيث وضعوها على كرسي بدواعي السخرية كما أخذ الاطفال عمامته يرفسونها في الشارع، وبتروا أحد أصابعه ونزعوا الخاتم البطريركي الذهبي وكان على رأس المقاتلين الذين جلبوا جثة البطريرك مرافقه الشخصي”دانيال ملك إسماعيل (إبن ملك عشيرة تياري)

 

أوسمة :